تغييب للعقل.. واستلاب للحوار

بســـــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ها أنت تكمّم فمه، وتجري شفتيه على حدّ المو ..


موضوع مغلق


26-02-2011 01:18 مساء
iron2010
عضو فعال
rating
العضو غائب إنشغالى فى العمل حيث أعمل محاسب بمستشفى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-04-2010
رقم العضوية : 467
المشاركات : 235
الدولة : EGYPT
الجنس : ذكر
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 600
اصدار المنتدى : 2.1.4
 offline 
بســـــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ها أنت تكمّم فمه، وتجري شفتيه على حدّ الموسى. اقتلعت حنجرته.. وبضغطة حانية على زناد المسدس، تفيض إيمانا وورعاً وتقوى، قتلته وأجهزت عليه..

سلبته روحه، وآماله، وأحلامه العريضة.. رمّلت زوجته إن كان متزوجاً، وأيتمت أطفاله لو وجدوا، وزرعت الحزن واللوعة في قلوب أهله وصحبه..

أنهيت حياته بضغطة واحدة.. وبعد؟

انتهت فورة غضبك.. وافلتت منك تلك القدرة في السيطرة على أعصابك وأنت تستميت لإسكات صوته..

ستفكر الآن بطريقة تداري بها سوأتك الفاحشة، وكيف تزيل هذه البقع من الدماء من أمام ناظريك.. دفنته وانتهى الأمر.. واصبح الجسد الذي نخرته طلقاتك تحت التراب..

تغسل يديك.. هل تطهرها المياه بعد أن تلوثت بالدم البريء ضاجاً إلى الله؟

تجلس إلى المائدة.. وصورة القتيل لا تبرح ذاكرتك..

يا قاتلي.. ها أنا أشاركك رغيف الخبز، وحبات الرز والزيتون، وكل صنف تأكله..

يا قاتلي.. أشاركك في خطواتك، تسير بها في الدروب بحثاً عن ضحايا آخرين وجثث أخرى..

يا قاتلي.. لن تشبع من شهوة الدم والقتل يوماً.. لأن الرفض محيط بك، يتحداك.. ينتصب أمامك عند كل خطوة في طرق الحياة.. يا قاتلي.. لن يهدأ ضميرك، وأنت تعرف هذا. حتى لو ابتكرت آلاف التبريرات والأعذار لما تنحدر إليه..

اللعنة عليك.. لم يأمرك الله بقتلي أو قتل الآخرين واستباحة حياتهم لمجرد قولهم (ع) بوجهك.. ما تعودت عليها.. لانك اخترت أن تكون مكان الله عز وجل والمتحدث باسمه.. لا تُسأل عما تفعل وهم يُسألون...

ولانك تبرم وتنقض.. وتتكبر وتتجبر.. ولانك المتعالي عما يصفون..



الإسلام دين اللين والرحمة

هل كان الدين الإسلامي يوماً ضد العقل والمنطق في حواره مع الآخرين؟ وهل مارس قمعاً فكرياً نحو مخالفيه.. وصادر أصواتهم؟ أم أنه كان يحض على اللين والرفق في معاملة كل رأي مخالف.. ويحاوره بلغة راقية تقود إلى الاقتناع الذي يرضاه العقل وينفتح عليه..

يحدثنا القرآن عن الأنبياء والرسل والطرق الشائكة التي ساروها في سبيل نشر كلمة الله، والدعوة إلى تعاليمه وشرائعه.. ولم نقرأ في جميع آيات القرآن عن نبي أو رسول رفع سلاح القمع ضد مناوئيه.. بل كان الحوار المفعم بالحب للآخر هو سلاحه ودواؤه وبلسمه الشافي..

يقول سبحانه وتعالى (فإن حاجّوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين اوتوا الكتاب والاميين ءأسلمتم فإن اسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصيرٌ بالعباد)1..

وقوله تعالى (واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين)2.

وقوله تعالى (ما على الرسول إلا البلاغ والله يعلم ما تبدون وما تكتمون)3.

وقوله تعالى (وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين)4.

وقوله تعالى (وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين)5.

وقوله تعالى (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا)6.

وقوله تعالى (فذكر إنما أنت مذكر)7.

في هذه الآيات هل نرى شيئاً من القمع أو ظلالاً من العنف في مخاطبة الكافرين والمشركين وهم يتربصون الفرص للانقضاض على رسول الله(ص)؟

لا نشاهد شيئاً من هذا ولا ذاك.

وفي سيرة الرسول الكريم وأقواله نستطيع تلمس الكثير من الشواهد حول لينه وعفوه ورحمته اتجاه الآخرين...

(ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة؟ العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والإحسان إلى من أساء إليك، واعطاء من حرمك)8..

وقوله هذا تأكيد على التعايش مع الناس في ود ورحمة وحب لقد جسد رسول الله(ص) القدوة في العفو والرحمة، وكان المثال والنموذج في الرفق والرأفة والعطف، كما كان في سائر المحاسن الأخلاقية، فكان يعفو عن الناس ويأمر بالعفو، ويرحمهم ويأمر بالرحمة، وكان يقول(ص):

(مروتنا أهل البيت العفو عمّن ظلمنا واعطاء من حرمنا)9.

ولم تكن تلك الرحمة تنطلق من الحب والبغض الشخصي في رحمته وعفوه للناس وإنما انطلاقاً من مبادئه، ومن قيم الرسالة السمحاء التي كان يؤمن بها ويدعو اليها، فرحمته وعفوه كان في سبيل الله عز وجل.. وتحدثنا كتب التاريخ والسير عن ذلك فتقول:

(ما ضرب النبي(ص) مملوكاً قط ولا غيره إلا في سبيل الله، ولا انتصر قط لنفسه إلا أن يقيم حداً من حدود الله)10.

ويقول عنه أمير المؤمنين…:

(ما انتصر رسول الله لنفسه من مظلمة حتى تنتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله تبارك وتعالى)11.

وفي يوم فتح مكة رغم العذاب والعنت الذي لاقاه وأصحابه من أهلها إلا أنه(ص) عفا عنهم.. وقد قال لاهلها:

(ما تظنون إني فاعل بكم؟

قالوا أخ كريم وابن أخ كريم..

فقال(ص): أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين.. فاذهبوا فانتم الطلقاء)12.

وذات مرة كان رسول الله(ص) عائداً من غزوة ذات الرقاع فانسل رجل من الأعداء في غفلة من المسلمين حتى قام على رأس رسول الله(ص) بالسيف وقال: ما يمنعك مني؟ فقال(ص) وهو مطمئن (الله) فمالت قدم الرجل فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله(ص) وقال: والآن من يمنعك مني؟

فقال الرجل: كن خير آخذ، فخلّى النبي(ص) سبيله، فأتى الرجل أهله وقال: جئتكم من عند خير الناس13.

إلى غيرها من الشواهد الوفيرة التي تتعامل مع اللين والرفق والرحمة في مخاطبة الآخرين.. ولم يحاول يوماً دين محمد(ص) أن يصادر عقل المسلمين أو يقمع اصواتهم لوجهة نظر ـ أو رأي مخالف وهو ما حدا باوحبست كونت رائد المدرسة الوضعية أن يقول عن الإسلام (لم يصادر الإسلام العقل وإنما أعطى له قدرة على التحرر والتفكير والتبصر والقدرة على الإبداع الفني والجمالي والعمراني، ولا يمكن لدين أن يفعل هذا إلا إذا كان ديناً يستحق أن يُدرس بعمق)14.



ماذا يحدث في غياب العقل؟

كيف إذن تطاولت ظواهر القمع والإرهاب بأعناقها في تاريخنا الإسلامي وكيف أصبحت صوتاً عالياً يشوش على تلك القيم النبيلة والسمحاء التي جاء بها القرآن وسيرة رسوله(ص) وأئمته(ع)؟

كانت البوابة التي دخلت فيها مفردات القمع والإرهاب هي تغييب العقل وإغلاق نافذته وهذا (كان اكبر نكبة ابتلي بها الإسلام في تاريخه وتاريخ من عملوا على جمود الفكر الديني تحت أي مسمى)15.

وغابت تلك العقلية الفذة التي حرص على التأكيد عليها القرآن الكريم وبرزت مرة أخرى (العقلية البدائية) التي يصفها (ليفي بريل) بأنها:

1. انفعالية (بمعنى أن البعد العاطفي المبالغ فيه سلباً أو ايجاباً هو المسيطر).

2. لا تسبيبية (بمعنى أنها تعطي للظواهر اسباباً خارجة عنها)...

3. لا عقلانية (بمعنى افتقاد صلة الوصل بين المعطيات والنتائج)16.

وحين تتنامى تلك العقلية في أوساط المسلمين فلا يمكن إلا أن ننتظر إفرازاتها وصديدها، المتمثل بهذا الإرهاب الفكري والقمع الجسدي لكل صوت يرتفع بالاحتجاج والرفض لتلك العقلية التي تركت النصوص خلفها وانشغلت بالحواشي والهوامش والشروح واصبحت هي النصوص الصحيحة.. واصبح (القول بحقيقة واحدة ليس في الواقع إلا تطلعاً لمصادرة الحقائق باسم من يعمل على التفرد بالسلطة الثقافية والتأله في السلطة السياسية)17.

ولعل من اخطر الفتن التي رأيناها في تاريخنا الإسلامي عبر القرون الماضية كانت تلك الفتن التي تسترت خلف شعارات دينية ـ لا يأتيها الباطل من أمامها ولا من خلفها ـ رفعها مروجوا هذه الفتن وسماسرتها ليظهروا للناس حرصهم على الدين بينما يبطنون أغراضهم السياسية والدنيوية التي لا تمت إلى الدين بصلة، ويتعمد أصحاب هذه الفتن الباسها ثوب الدين ليضمنوا حماس المسلمين الذين يندفعون وراءهم وهم يحسبون انهم جنود للحق طامعون في ثواب الدنيا والآخرة بينما واقع الأمر انهم ليسوا إلا وقوداً لنار الفتن التي تهدر فيها الحقوق وتسفك فيها دماء المسلمين بايدي المسلمين فتتفرق الأمة وتتفتت قواها وتتنازع وتفشل وتذهب ريحها...

ولا يعدم أن يلبس هؤلاء المتحدثون باسم الله دعاواهم ثوب الدين بوسائل عديدة ولكنها لفرط ما تكررت عبر تاريخ الأمة الإسلامية في عثراتها ونكباتها أصبحت معروفة لا يخطئها مبصر.. وهم يلبسون الحق بالباطل ليجندوا الناس كي يظاهروهم ويلجأون في ذلك إلى طرق خبيثة..

فمنهم من قال في حضرة الإمام علي…: الحكم لله لا لك يا علي.. وكان الرد من الإمام علي… بقوله الخالد (كلمة حق يراد بها باطل) وجميع هذه الشعارات يراد بها باطل من قائليها، لانهم يريدون بها فرض وصايتهم على تدين الناس ويعطون لانفسهم الحق في إرهاب الآخرين والبطش بهم إذا ما رفضوا وصايتهم.. وهم لا يبالون بذلك بسفك الدماء وانتهاك الحرمات واشاعة الفوضى والفرقة والخراب في أرجاء الأمة. ولا تنتهي دعواهم إذا ما قدر لها في أي أمة أن تصل إلى غرضها إلا بوصولها إلى السلطة لينتقموا من مخالفهيم ابشع انتقام بما لا يقره دين، ويفرضوا على الأمة أوضاعاً وأحكاماً لا يبالون فيها بمخالفة دين الله في قليل أو كثير إذ لن يسمحوا بمجرد انتقادهم ولن يكون مصير من يجرؤ على ذلك سوى القتل...18

في غياب العقل واحالته على التقاعد في فترة مبكرة والانكفاء على الذات غروراً وانغلاقاً يصبح التعاطي مع جميع ما يحيط بصاحب هذا العقل ذا بعد واحد وزاوية واحدة، ولا يصبح للآخر وجوداً إلا اطيافاً متحركة على الهامش لا يبصرها إلا لماماً، أو حين تعترض طريقه ويسير لا يحيد قيد أنملة عن مسيره...

ولا احسب أن عقلاً كهذا لا يرى في المرآة إلا نفسه يستطيع أن يواجه ما تطرحه عليه الحياة من أسئلة تتعلق بوجوده ودوره فيها، أو مواجهة مشاكلها المتزايدة واختياراتها غير المتناهية، إنه يكون كمن يحكم على نفسه بالإعدام معلقاً بالحبل على جذع شجرة بعد لعبة مقامرة خاسرة لم تبق له حتى ثيابه.

على العكس من ذلك لو انفتح العقل متعاطياً مع الآخرين بوجهات نظر عدة وزوايا غير محدودة، فإن هذا الانفتاح سيزيد من قابلية العقل على التنور والتوهج في تعامله مع جميع الآراء انفعالاً وتفاعلاً مما يخلق له استجابات عديدة تنشط خلاياه وتلافيفه ليجد أن الإبداع لا حدود له، وأن تلك الأسئلة الملحة قد أخذت تهتدي إلى أجوبتها بعد طول مسير ومعاناة...

ولا يجب أن نعجب إذا كان ذو النظرة المغلقة لا يرى امكاناً للتلاقي مع الآخر، بل يرى فيه الغرابة كلها أو الشر كله..

بينما ذو النظرة المنفتحة يطمع دوماً في أن يكتشف في أي شخص وجهاً يلتقي به معه أيّا كان ابتعاده عنه.. فالبشر يتلاقون وإن كرهوا.. ولا يبعد أن نكتشف فيمن نختلف عنهم وننغلق ضدهم وجوهاً تجمعنا بهم، كما لا يبعد أن نكتشف فيمن نتماثل معهم وننفتح عليهم وجوهاً تبعدنا عنهم.. فما من شخص نظن به سوءاً إلا ويتبين أن له وجهاً حسناً والعكس صحيح19..



دعوة للحوار

كيف يمكن ملاقاة الآخر على الجانب المقابل؟.. بالحوار.. وليس حواراً من طرف واحد بل يكون حواراً متعدداً، ولا يهم إن كان كل صوت يحمل نبرة مختلفة.. ويجب أن يتم ذلك في مناخ من الحرية التي بغيابها يفتقد الحوار صدقيته ويظهر الصوت الواحد القامع لبقية الأصوات.. وهي مقدمة طبيعية للغة التطرف والعنف والإرهاب.. وتلك المفردات لا تظهر إلا من حيث ينقطع الحوار، ومن حيث تشيع مخدرات التسليم والتصديق، ومسكنات الإذعان والاستسلام..

ونتيجة لرفض لغة الحوار وشروطه، وبزوغ تسلطية الصوت الواحد المتولد من الإيمان بأن ما تقوله وحدك هو الحق، وأن الحق هو ملك خاص لك، ومن التسليم بأن فرداً ما، فكراً ما، زعيماً ما، يمتلك ما يجعل منه الأعلى ويهبط بالآخرين إلى الدرك الأدنى ونصبح كأننا إزاء مجلس النبي الملهم وحياً من السماء أو الصورة البشرية للحقيقة الكلية.. ويا لبؤس تلك الصورة..

وأخيراً يمكن القول أن (افضل الحوارات هو الذي يحضّ على التسابق في (الخيرات) ويحترم ما نحن فيه (مختلفون))20.



1 آل عمران، 20.

2 المائدة، 92.

3 المائدة، 99.

4 النحل، 35.

5 العنكبوت، 18.

6 الكهف، 5.

7 الغاشية، 21.

8 بحار الأنوار، ج71، ص329.

9 تحف العقول، ص33.

10 تنبيه الخواطر، ج2، ص26.

11 مكارم الأخلاق، ص22.

12 إحياء علوم الدين، ج2، ص158.

13 م.ن، ج2، ص335.

14 حرية الرأي في الإسلام، د. محمد يوسف، ص23.

15 المتأسلمون، رفعت السعيد، ص158.

16 العاطفة الهسترية، محمد فتحي، ص205.

17 العنف الاصولي، مواجهات السيف والقلم، عزيز العظمة، ص21.

18 تطبيق الشريعة الإسلامية بين الحقيقة وشعارات الفتنة، د. صفوت حسن، من المقدمة.

19 الهوية الصافية، علي حرب، العنف الاصولي، نواب الأرض والسماء، كتاب الناقد، ص109.

20 الإسلام، حرية وحوار، محمد الطالبي، ص13.



26-02-2011 03:10 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ابو عبد الله
عضـو ستـار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-08-2010
رقم العضوية : 628
المشاركات : 2982
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
يتابعهم : 0
يتابعونه : 9
قوة السمعة : 4721
موقعي : زيارة موقعي
اصدار المنتدى : 3.0.0
 offline 
look/images/icons/i1.gif تغييب للعقل.. واستلاب للحوار
جزاك الله خيرا اخى

26-02-2011 11:14 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
iron2010
عضو فعال
rating
العضو غائب إنشغالى فى العمل حيث أعمل محاسب بمستشفى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 23-04-2010
رقم العضوية : 467
المشاركات : 235
الدولة : EGYPT
الجنس : ذكر
يتابعهم : 0
يتابعونه : 0
قوة السمعة : 600
اصدار المنتدى : 2.1.4
 offline 
look/images/icons/i1.gif تغييب للعقل.. واستلاب للحوار
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: حسان »
جزاك الله خيرا اخى


اسعدنى مرورك العطر



الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 12:50 صباحا