دروس وعبر من غزوة الأحزاب (الخندق)

بســم الله الـرحمــن الرحيــم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين السلام عليكــم ورحمـة الله و ..


موضوع مغلق


09-12-2010 06:28 صباحا
ابو عبد الله
عضـو ستـار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-08-2010
رقم العضوية : 628
المشاركات : 2982
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
يتابعهم : 0
يتابعونه : 9
قوة السمعة : 4721
موقعي : زيارة موقعي
اصدار المنتدى : 3.0.0
 offline 
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه

دروس وعبر من غزوة الأحزاب (الخندق)



معركةلم يحدث فيها قتال شديد، وقتلى المؤمنين والكفار يعدون على الأصابع، ومعذلك لم تكن معركة عادية، بل كانت من أحسم المعارك في تاريخ الإسلاموالمسلمين، وكانت ابتلاءً وامتحاناً، وتمييزاً بين المؤمنين والمنافقين ..ومن ثم تُعد غزوة الأحزاب من أهم الغزوات التي مرت بالمسلمين بالمدينةالمنورة، ليس فقط لخطورتها أو صعوبتها، أو لانتصار المسلمين فيها، ولكنلأنها كانت غزوة فاصلة بين مرحلتين رئيستين من مراحل الحياة للدولةالإسلامية في المدينة المنورة..

فيالسنة الخامسة للهجرة خرج وفد من زعماء اليهود نحو كفار مكة، ليحرضوهم علىغزو المدينة، ومحاولة القضاء على الإسلام والمسلمين، فتعاهدوا معهم علىذلك.. ثم خرج ذلك الوفد ـ يحمل الحقد والكراهية للمسلمين ـ نحو غطفانليكتمل عقد الأحزاب .. وتداعت الجموع، فخرجت من الجنوب قريش وكنانة وأهلتهامة وبنو سليم، وخرجت من الشرق قبائل غطفان، وكذلك خرجت بنو أسد، واتجهتالأحزاب الكافرة نحو المدينة حتى تجمع حولها جيش كبير يبلغ عدده عشرة آلافمقاتل بقيادة أبي سفيان .. والمسلمون في حال شديدة من جوع شديد، وبرد قارص، وعدد قليل، وأعداء كُثر.. ولقد وصف الله هذا الموقف بقوله تعالى: {إ ِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْزَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَبِاللَّهِ الظُّنُونَا. هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوازِلْزَالاً شَدِيداً } (الأحزاب 11:10).

ولماسمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بزحف الأحزاب إلى المدينة، وعزمهاعلى حرب المسلمين، استشار أصحابه، وقرروا بعد الشورى التحصن في المدينةوالدفاع عنها، وأشار سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ اعتمادا علي خبرته في حرب الفرس، بحفر خندق حول المدينة،وقال: " يا رسول الله، إنا كنا بأرض فارس إذا حوصرنا خندقنا علينا " ..فوافقه وأقره النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمر بحفر الخندق حول المدينة. وتمّ تقسيم المسؤولية بين الصحابة بحيث تولّى كل عشرةٍ منهم حفر أربعينذراعاً، ثم بدأ العمل بهمّة وعزيمة على الرغم من برودة الجوّ وقلة الطعام،وزاد من حماسهم مشاركة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحفر ونقلالتراب .. وحينما اشتد الكرب علي المسلمين، دعا رسول الله ـ صلي الله عليهوسلم ـ علي الأحزاب فاستجاب الله عز وجل لنبيه ـ صلي الله عليه وسلم ـ،فهبت وأقبلت بشائر الفرج والنصر، ورجعت قريش والأحزاب خائبين منهزمين،وانفك الحصار، وعاد الأمن، وثبت المؤمنون، وانتصر الإيمان..


إن غزوة بهذه القيمة، لا شك أن فيها من الدروس والمعاني الكثير التي ينبغي الوقوف معها للاستفادة منها في واقعنا، ومنها :

أنالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنزل الشورى منزلتها ورسخها في حياة الأمة،إذ الحاجة إليها في الشدائد والقرارات المصيرية على غاية من الأهمية،فالشورى استفادة من كل الخبرات والتجارب، واجتماع للعقول في عقل، وبناءيساهم الجميع في إقامته..

والرسولـ صلى الله عليه وسلم ـ مستغن عن الشورى، فهو المؤيد بالوحي المُسَدَّدبه، ولا حاجة به إلى الشورى، لكن لا بد من تأصيلها لتكون من أصول المجتمعالتي لا يحيد عنها، ومن ثم جعلها الله من سمات المجتمع المسلم والأمةالإسلامية، فقال تعالى: { وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ } (الشورى: من الآية38) ..

ولقدأعطى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذه الغزوة ـ وغيرها من الغزواتـ القدوة العملية في مشاركته لأصحابه التعب والعمل، والآلام والآمال.. فقدتولى المسلمون وعلى رأسهم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، المهمةالشاقة في حفر الخندق.. ورغم طوله الذي بلغ خمسة آلاف ذراع، بعرض تسعةأذرع، وعمق يقرب من عشرة أذرع، فقد تم إنجازه في سرعة مذهلة، لم تتجاوزستة أيام، وكان لمشاركة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الفعلية، أثركبير في الروح العالية التي سيطرت على المسلمين في موقع العمل .

روى البخاري في صحيحه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان أثناء حفره يردد، أبيات عبد الله بن أبي رواحة ـ رضي الله عنه ـ :


اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلّينا
فأنزلن سكينة علينا وثبّت الأقدام إن لاقينا
إن الألى قد بغوا علينا وإن أرادوا فتنة أبينا
والمسلمون يردوا عليه قائلين: نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا

وفيذلك تعليم للقادة ألا يتميزوا عن جنودهم، وأن يعطوهم القدوة بفعلهم،فالرسول ـ صلي الله عليه وسلم ـ شارك الصحابة في حفر الخندق، وحملالحجارة، وجاع كما جاع أصحابه، ومن ثم كان النبي ـ صلي الله عليه ـ وسلمقدوة للقائد والعالِم، بل للناس جميعا، قال الله تعالي: { لَقَدْكَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُواللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } (الأحزاب:21) ..

الكفركله ملة واحدة، والخيانة والغدر من طبع وخلق اليهود، هذا ما أظهرته بوضوحغزوة الأحزاب، فقد تكالب الكفر على المسلمين, واتفق واتحد كفار قريشواليهود ضد الإسلام، وقاد أبو سفيان أضخمَ جيش شهدته جزيرة العرب، للقضاء على الإسلام والمسلمين، إضافة إلىالعدو الداخلي من يهود بني قريظة، الذين نقضوا العهد وانضموا إلى قريش،فجاء الكفر جملة واحدة كما وصفهم الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( إن العرب قد كالبتكم (اشتدوا عليكم) ورمتكم عن قوس واحدة )..

فاليهودوضعوا أيديهم في يد المشركين رغم اختلاف عقائدهم ومناهجهم، ووافق المشركونعلى هذا التحالف، فالكفر كله ملة واحدة، والأمثلة في التاريخ وواقعناالمعاصر على ذلك أكثر من أن تحصى، وعلى المسلمين أن يفقهوا ذلك جيدا، وليسأدل على ذلك من اتحاد اليهود والنصارى في حرب المسلمين مع شدة كراهيةاليهود للنصارى، وشدة كراهية النصارى لليهود، قال الله تعالى: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ } (البقرة: من الآية113)، ومع ذلك فعند حرب الإسلام تذوب هذه الفوارقوالعداوات، وتبقى الرغبة المشتركة في محاولة هدم الإسلام والقضاء علىأهله، قال الله تعالى: { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } (البقرة: من الآية120)، وقال: { وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا } (البقرة: من الآية217)..



ومن خلال غزوة الأحزاب تعلم الصحابة التفاؤل والأمل، فبالرغم من كل تلكالظروف العصيبة الشديدة التي أحاطت بالمسلمين، من حصار جماعي من مختلفقبائل العرب واليهود، وبجيش يبلغ عشرة آلاف مقاتل، ومن جوع وخوف، وشدةبرد، ومعاناة شديدة في حفر الخندق، لم ييأس المسلمون، ولم يفقدوا ثقتهمبوعد الله ونصره، بل ازدادوا إيمانا ويقينا، قال الله تعالى: { وَلَمَّارَأى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُوَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّاإِيمَاناً وَتَسْلِيماً } (الأحزاب:22)..

فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعدهم ويبشرهم بفتح الشام وفارس واليمن ـ رغم ما هم فيه من شدة وألم ـ، فعن البراء بن عازب قال: ( أمرنارسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحفر الخندق، قال وعرض لنا فيه صخرة لمتأخذ فيها المعاول، فشكوناها إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فجاءفأخذ المعول ثم قال: باسم الله ، فضرب ضربة ، فكسر ثلث الحجر، وقال : اللهأكبر، أعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصر قصورها الحمر من مكاني هذا، ثمقال : باسم الله، وضرب أخرى، فكسر ثلث الحجر، فقال : الله أكبر، أعطيتمفاتيح فارس، والله إني لأبصر المدائن، وأبصر قصرها الأبيض من مكاني هذا،ثم قال : باسم الله، وضرب ضربة أخرى، فقلع بقية الحجر، فقال : الله أكبر،أعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا ) ( أحمد ).

ففيأحلك المواقف وأشدها كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يربي أصحابه علىالثقة واليقين بموعود الله، وعلى التفاؤل والأمل، وعدم اليأس والاستكانةللكافرين، وهذا درس هام من دروس غزوة الأحزاب..



ولقدحرص الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذه الغزوة وغيرها من غزوات، على أنيؤكد لصحابته وللمسلمين من بعدهم، أن النصر من عند الله وحده، فالأحزابالتي تجاوزت عشرة آلاف مقاتل، لم تُهزم بالقتال من المسلمين رغم تضحياتهم،ولم تُهزم بعبقرية المواجهة ودقة التخطيط، وإنما هُزِمت بالله وحده، ومايسرَّه الله من أسباب وسخره من جنود، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْإِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداًلَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً } (الأحزاب:9)

فإذا أراد الله نصر المؤمنين، فلا ضرر عليهم إذا خذلتهم الدنيا بأسرها، أو تحالف عليهم الكفر وأهله، قال الله تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْفَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِفَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } (آل عمران:160) ..

ومن ثم أكد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذا المعنى، فقال: ( .. لا إله إلا الله، أعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده .. ) ( البخاري )،وبذلك يعلمنا رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ أن المسلم حينما تصيبه شدةأو كربة فإنه يلجأ أولا إلى الله، ويستعين بالله، فالفرج منه، والنصر منعنده سبحانه..



ويظهرلنا من هذه الغزوة أهمية الدعاء، فقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلمـ كثير التضرع والدعاء، وخصوصا في مغازيه، فحينما اشتد الكرب على المسلمينحتى بلغت القلوب الحناجر وزلزلوا زلزالاً شديداً، دعا رسول الله ـ صلىالله عليه سلم ـ على الأحزاب فقال: ( اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم ) ( البخاري ).

فاستجاب الله ـ سبحانه ـ دعاء نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فأقبلت بشائرالفرج، فصرف الله بحوله وقوته جموع الكفر من الأحزاب، وزلزل أبدانهموقلوبهم، وشتت جمعهم باختلافهم، ثم أرسل عليهم الريح الباردة الشديدة،وألقى الرعب في قلوبهم، وأنزل جنودًا من عنده سبحانه ، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْإِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداًلَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً } (الأحزاب:9)..

فالدعاء سلاح هام في أيدي المسلمين، فالأسباب إذا كانت قليلة يعوضهاويَفضل عليها التضرع إلي الله، والتوكل علي الله، قال الله تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (غافر: من الآية60)، وقال: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } (الطلاق: من الآية3 ).. وهذا لا يتعارض مع الأخذ بالأسباب البشريةللنصر، فقد تعامل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذه الغزوة مع سنةالأخذ بالأسباب, فبذل جهده لتفريق الأحزاب، وفك الحصار، والحفر، وغير ذلك.. ، إلا أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلمنا سنة الأخذ بالأسباب, مع ضرورةالالتجاء إلى الله، وأهمية الدعاء، وطلب النصر من الله ..

لقد كانت غزوة الأحزاب غزوة فاصلة في حياة الأمة الإسلامية، حتى قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعدها : ( الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم ) ( البخاري )، فتحولت سياسة الدولة الإسلامية من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم .

10-12-2010 11:01 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
AHMED
عضـو ستـار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 20-07-2009
رقم العضوية : 18
المشاركات : 2796
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-10-1981
الدعوات : 25
يتابعهم : 0
يتابعونه : 2
قوة السمعة : 4978
موقعي : زيارة موقعي
اصدار المنتدى : 3.0.1
 offline 
look/images/icons/i1.gif دروس وعبر من غزوة الأحزاب (الخندق)
جزاك الله خيرا اخى حسان و بارك لك
و الدروس و العبر ليست فى غزواته فقط صلى الله عليه و سلم و انما من يوم مولده الى ما بعد مماته

10-12-2010 11:17 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
ابو عبد الله
عضـو ستـار
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 07-08-2010
رقم العضوية : 628
المشاركات : 2982
الجنس : ذكر
الدعوات : 6
يتابعهم : 0
يتابعونه : 9
قوة السمعة : 4721
موقعي : زيارة موقعي
اصدار المنتدى : 3.0.0
 offline 
look/images/icons/i1.gif دروس وعبر من غزوة الأحزاب (الخندق)
جزاك الله خيرا اخي الفاضل



الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..







الساعة الآن 05:53 صباحا